أحمد بن أحمد بن محمد المطاع
288
تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه إلى سنة 1006 ه
لم يهرق فيها حجمة دم ، وأما المنصور ، فلا ترد له راية وأما السّفاح فهو يسفح المال والدم ، وأما المهدي فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما . وقال ( المسعودي ) في مروج الذّهب ، ولما حبس إبراهيم الامام بحرّان وعلم أن لا نجاة له من مروان ، أثبت وصيته وجعلها إلى أخيه أبي العباس ، وأوصاه بالقيام بالدّولة ، فإن هذا الامر صائر إليه لا محالة ، وانه بذلك أتتهم الرّواية . والكلام على هذا الفن متشعب الأطراف يستغرق مجلّدات وليس من غرضنا الخوض فيه وإنما أوردنا ما تقدم بمناسبة ملحمة السلطان الخطاب بن محسن الحجوري الهمداني . قال في أنباء الزمن : « 1 » ودخلت سنة 501 فيها قتل مسعود بن العباس صاحب عدن وقام بعده ولده أبو الغارات بن مسعود . ودخلت سنة 502 « 2 » فيها مات السلطان حاتم بن الغشم المغلسي الهمداني صاحب صنعاء وتولى بعده عبد الله بن حاتم ، قال الخزرجي : وكان يعرف بالشاب العادل فلبث في الإمارة سنتين ، وقتل مسموما ، فتولّى بعده أخوه معن بن حاتم ، فحصل في ولايته قلق واضطراب « 3 » أنكرته همدان ، وفي مقدّمتها القاضي أحمد بن عمران بن الفضل ، « 4 » وكان زعيم همدان وعالمها فجمع همدان وخلع معنا عن الأمر وساعدته سائر قبائل همدان على ذلك ، وذلك في سنة 510 ، وبعد أن خلع هذا الأمير انتقل الأمر إلى فخذ آخر من همدان ، وهم بنو القبيب ، وكان أول
--> ( 1 ) غاية الأماني ( مختصر أبناء الزمن ) ص 282 . ( 2 ) غاية الأماني ص 282 . ( 3 ) الخزرجي : العسجد المسبوك ص 72 . ( 4 ) عبارة الخزرجي « تشويش وضبط » وقد أبدلها المؤلف رحمه الله بعبارة عصرية تتفق مع ثقافته وعلى هذا يسير في كثير من المواضع فلا حاجة إلى التنبيه إليه هنا .